وأمّا قول الشاعر :
وفيهم مقامات حسان وجوهها * وأندية ينتابها القول والفعل
« 1 » فإنّما هذا على حذف المضاف ، أي : أهل مقامات ومشاهد .
وروى السكري عن الأصمعي أنه قال : المجلس : القوم ، وأنشد :
واستبّ بعدك يا كليب المجلس « 2 » قال أبو علي : والمجلس : موضع الجلوس ، والمعنى : على أهل المجلس ، كما أن المعنى على أهل المقامات . قال السكري :
المقامة المجلس والمقام : المنزل . فأما قوله :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
[ فاطر / 35 ] فهو من الإقامة . وسمّي دار المقامة كما سمّي دار الخلد ، وجنات عدن ، وكلّ ذلك من اللّبث والمكث ، وأنشد أبو زيد :
إنّ التي وضعت دارا مهاجرة * بكوفة الخلد قد غالت بها غول
« 3 » قالوا : زعم الأصمعي أن هذا تصحيف ، وإنّما هو بكوفة الجند ، قال الجرمي : ليس بتصحيف ، وإنما هو بكوفة الخلد ، وإنما المعنى
هامش
( 1 ) البيت لزهير انظر ديوانه / 113 . المقامات : المجالس ، انظر اللسان ( قوم ) .
( 2 ) هذا عجز بيت لمهلهل صدره :
نبّئت أن النار بعدك أوقدت .
انظر النوادر / 204 ( ط . الفاتح ) وابن الشجري 1 / 52 ، 184 ، 324 .
( 3 ) البيت لعبدة بن الطبيب . انظر النوادر ص 156 ( ط . الفاتح ) وفيه : « بيتا » مكان « دارا » .