تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أبو علي : رئي فعل من رأيت ، وكأنه اسم لما ظهر وليس المصدر ، إنما المصدر الرأي والرؤية ، يدلّك على ذلك قوله :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[ آل عمران / 13 ] والرأي الفعل ، والرئي : المرئي ، كالطّحن والطّحن والسّقي والسّقي ، والرّعي والرّعي . فأما ما روي عن عاصم من قوله : ( وريئا ) ، فإنه قلب الهمزة التي هي عين إلى موضع اللام فصار تقديره ، فلعا . فأما قولهم : له رواء ، فيمكن أن يكون فعالا من الرؤية ، فإن كان كذلك جاز أن تحقق الهمزة ، فيقال : رآء ، فإن خففت الهمزة أبدلت منها الواو ، كما أبدلتها من جون وتودة ، فقلت : رواء ، ويجوز في الرواء أن يكون فعالا من الريّ فلا يجوز همزة ، كما جاز في قول من أخذه من باب رأيت ، فيكون في المعنى أنه له طراءة وعليه نضارة ، لأن الريّ يتبعه ذلك ، كما أن العطش يتبعه ذلك الذبول والجهد . ومن خفّف الهمزة من رئيا لزم أن يبدل منها الياء لانكسار ما قبلها كما تبدل من ذيب وبير ، فإذا أبدل منها الياء وقعت ساكنة قبل حرف مثله فلا بد من الإدغام ، وليس يجوز الإظهار في هذا كما جاز الإظهار للواو في نحو رؤيا وروية ، ونوي ، إذا خففت الهمزة فيها ، لأن الياء في ريّا قبل مثل ، ووقعت في رؤيا قبل ما يجري مجرى المقارب ، فإن خفّفت الهمزة على ما روى عن عاصم من قوله : ( ريئا ) حذفتها وألقيت حركتها على الياء التي قبلها فقلت : ريّا ومن قال : سوء وسيّ قلب على قياس قوله : ريّا .

[ مريم : 77 ]

اختلفوا في ضم الواو وفتحها من قوله عز وجل :
وَوَلَداً
[ مريم / 77 ] في ستة مواضع في مريم أربعة مواضع [ 77 ، 88 ، 91 ، 92 ] ، وفي الزخرف [ 81 ] ونوح [ 21 ] .