تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فقرأ ابن كثير : ( خير مقاما ) بضم الميم و
فِي مَقامٍ أَمِينٍ
[ الدخان / 51 ] بفتح الميم ، و ( لا مقام لكم ) [ الأحزاب / 13 ] بفتح الميم أيضا . وقرأ نافع وابن عامر : ( في مقام أمين ) بضم الميم ، و
خَيْرٌ مَقاماً
بفتح الميم و ( لا مقام لكم ) بفتح أيضا . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وأبو عمرو : خير مقاما بفتح الميم ، و
فِي مَقامٍ أَمِينٍ
بالفتح ، و ( لا مقام لكم ) بالفتح فيهن . وروى حفص عن عاصم في الأحزاب :
لا مُقامَ لَكُمْ
بالضم و ( خير مقاما ) و
فِي مَقامٍ أَمِينٍ
بفتح الميم فيهما « 1 » . وروى غيره : ( لا مقام لكم ) بفتح الميم . اعلم أنهم قد قالوا : قام يقوم ، وأقام يقيم ، والمصدر واسم الموضع جميعا من فعل يفعل على : مفعل ، وذلك نحو : قتل يقتل مقتلا ، وهذا مقتلنا ، وكذلك : المقام ، يستقيم أن يكون اسما للمصدر ويستقيم أن يكون اسم الموضع . وأما أقام يقيم فالمصدر والموضع يجيئان منه على مقام ، وكذلك ما زاد من الأفعال على ثلاثة أحرف بحرف زائد أو حرف أصل ، فالمقام يصلح أن يكون الإقامة فتقول : أقمت إقامة ، ومكان الإقامة مقام أيضا وعلى هذا قوله : ( بسم الله مجراها ومرساها ) [ هود / 41 ] تقديره : إجراؤها وإرساؤها ، وقد يكون المقام : المكان الذي تقيم فيه ، فهذا هو الأصل المقام والمقام ، وقال :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
[ آل عمران / 97 ] فهذا على موضع قيامه ،
هامش
( 1 ) السبعة 411 . وسقط ما بعده .