تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وليس المصدر . وزعم أبو الحسن أنهم يقولون للمقعد : المقام ، وللمشهد : المقام . وتأوّل قوله :
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
[ النمل / 39 ] أي : من مشهدك ، وهذا مما لا يسوغ فيه أن يكون اسما للموضع ، ألا ترى أن المصدر لا يكون هاهنا ، وأمّا قوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
[ الدخان / 51 ] فالمعنى على الموضع ، ألا ترى أن الموضع يوصف بالأمن ، كما يوصف بخلافه الذي هو الخوف ، كما قال :
يا ربّ ماء صرىّ وردته * سبيله خائف جديب
« 1 » فأمّا من قرأه : ( في مقام أمين ) [ الدخان / 51 ] فإن المقام اسم لما يقيم فيه ، ويثوي . يدلّك على ذلك ما قدّمناه من وصفه بالأمن ، ويدلّ عليه أيضا قول حسّان : ما هاج حسّان رسوم المقام « 2 » فالرسم إنما يضاف إلى الأمكنة ، ولا يضاف إلى الأحداث ، وعلى هذا قال الشاعر : رسم دار وقفت في طلله « 3 »
هامش
( 1 ) الصّرى : الماء الذي طال مكثه وتغيير ، وقد صري الماء بالكسر ( اللسان صري ) ولم نقف على قائل البيت . ( 2 ) هذا صدر بيت لحسان عجزه :ومظعن الحيّ ومبنى الخيامانظر ديوانه 1 / 106 . ( 3 ) هذا صدر بيت لجميل عجزه : كدت أقضي الغداة من جلله انظر آمالي القالي 1 / 246 . والخصائص 1 / 285 والخزانة 4 / 199 وفيه : الحياة بدلا من الغداة . العيني 3 / 339 ، والأشموني 2 / 233 .