حجة من كسر : أنّه حمله على قوله :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
فجعله مستأنفا ، كما أن المعطوف عليه مستأنف .
وحجة من فتح أنه حمله على قوله :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
وبأن اللّه ربي وربكم .
[ مريم : 56 ]
عليّ بن نصر عن أبي عمرو :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ
[ مريم / 65 ] يدغم اللام ويقول : إن شئت أدغمته ، وما كان مثله ، وإن شئت بيّنته . وقال هارون عن أبي عمرو إنه كان يدغم
هَلْ تَعْلَمُ
ثم رجع إلى البيان « 1 » .
قال أبو علي : يرى سيبويه : أن إدغام اللام في الطاء والدال والتاء والصاد والزاي والسين جائز ، وجواز إدغامها فيهن على أن آخر مخرج اللام قريب من مخارجهنّ ، وهن حروف طرف اللسان ، وليس إدغام اللام في الطاء والدال والتاء . في الحسن كإدغامها في الحروف الستة ، لأن هذه أخرج من الفم من تلك . وقد جاز إدغامها أيضا في الطاء وأختها . قال : وقرأ أبو عمرو
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
[ المطففين / 36 ] فإذا أدغمها في التاء مع أنها أخرج من الفم ، فإدغامها في التاء التي هي أدخل فيه أجدر . ومما أدغم فيه اللام في التاء :
بَلْ تُؤْثِرُونَ
« 2 »
الْحَياةَ الدُّنْيا
[ الأعلى / 16 ] وأنشد لمزاحم العقيلي :
فذر ذا « 3 »
ولكن هتّعين متيّما * على ضوء برق آخر الليل ناصب
« 4 »
[ مريم : 67 ]
اختلفوا في قوله : ( أولا يذكر الإنسان ) [ مريم / 67 ] .
هامش
( 1 ) السبعة 410 .
( 2 ) كتبت كلفظها مع الإدغام في الكتاب كذا : « بتؤثرون » .
( 3 ) انظر الكتاب لسيبويه 2 / 417 وفيه فدع ذا ، مكان : فذروا .
( 4 ) جاء عن هامش الأصل : بلغت .