أن تضمر هو وتجعله كناية عن عيسى ، فيكون الرافع قول الحق ، أي :
هو قول الحق ، لأنه قد قيل فيه : روح اللّه وكلمته ، والكلمة قول .
وأما النصب فعلى أن قوله :
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
يدلّ على :
أحقّ قول الحقّ . وتقول : هذا زيد الحقّ لا الباطل ، لأن قولك هذا زيد عندك ، بمنزلة أحقّ ، فكأنك قلت : أحقّ الحقّ ، وأحقّ قول الحقّ .
[ مريم : 51 ]
اختلفوا في كسر اللام وفتحها من قوله عز وجل :
كانَ مُخْلَصاً
[ مريم / 51 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر والمفضل عن عاصم : ( مخلصا ) بكسر اللام .
وقرأ عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر وحفص عنه :
مُخْلَصاً
بفتح اللام .
وقرأ حمزة والكسائي بفتح اللام أيضا « 1 » .
من كسر اللام فحجّته قوله :
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
[ النساء / 146 ] ومن فتحها فحجته قوله :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
[ ص / 46 ] .
[ مريم : 36 ]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله : وإن الله ربي وربكم [ مريم / 36 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( وأنّ اللّه ربي ) بنصب الألف .
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : وإن الله خفضا « 2 » .
هامش
( 1 ) السبعة 410 .
( 2 ) السبعة 410 .