وصوّح البقل نئّاج تجيء به * هيف يمانية في مرّها نكب
« 1 » أي : تجيء بمجيئه هيف ، أي : إذا جاء النئّاج جاء الهيف ، وكذلك إذا هززت الجذع هززت بهزّه رطبا ، أي : فإذا هززت الرطب سقط .
[ مريم : 31 ، 30 ]
قال : قرأ الكسائي وحده
وَأَوْصانِي
[ مريم / 31 ] ممالة .
وآتاني [ مريم / 30 ] ممالة ، الباقون لا يميلون « 2 » .
الإمالة في آتاني أحسن منها في أوصاني لأن في أوصاني مستعليا ، وهو مع ذلك يجوز كما جازت إمالة صاد ، وطغا وصغا ونحو ذلك .
[ مريم : 34 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
قَوْلَ الْحَقِّ
[ مريم / 34 ] .
فقرأ عاصم :
قَوْلَ الْحَقِّ
نصبا ، وكذلك ابن عامر .
ابن كثير وأبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي : ( قول الحق ) رفعا « 3 » .
الرفع : على أن قوله :
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
: كلام ، فالمبتدأ المضمر ما دلّ عليه هذا الكلام ، أي : هذا الكلام قول الحق ، ويجوز
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 1 / 54 .
والمعنى : صوح البقل نئّاج : أي شققه ويبسه ، والنئّاج : وقت تنأج فيه الريح ، أي :
تشتد وتسرع ، المرّ والهيف : الريح الحارة ، نكب : اعتراض وتحرّف . يقول هذه الريح تجيء بدفعة من ريح أخرى أشدّ منها ، واليمانية : الجنوب .
وانظر اللسان ( هيف ) .
( 2 ) السبعة 409 .
( 3 ) السبعة 409 .