تطالعنا خيالات لسلمى * كما يتطالع الدين الغريم
« 1 » وأنشد أبو عبيدة لأوفى بن مطر :
تخاطأت النبل أحشاءه * وأخّر يومي فلم يعجل
« 2 » قال هو في موضع أخطأت ، وأنشد للأعشى :
ربّي كريم لا يكدّر نعمة * وإذا تنوشد بالمهارق أنشدا
« 3 » قال : هو في موضع نشد ، أي : يسأل بالكتب ، وهي المهارق ، وأنشد لامرئ القيس :
ومثلك بيضاء العوارض طفلة * لعوب تناساني إذا قمت سربالي
« 4 » قال : يريد تنسيني . وقد قرأ غيرهم : ( يتساقط ) . فمن قرأ كذلك أمكن أن يكون فاعله الهزّ ، لأن قوله :
هُزِّي
قد دل على الهزّ ، فإذا كان كذلك جاز أن يضمره كما أضمر الكذب في قوله : من كذب كان شرا له ، ويمكن أن يكون الجذع ، أي : يساقط عليك الجذع ، ويجوز في الفعل إذا أسند إلى الجذع وجهان : أحدهما أن الفعل أضيف إلى الجذع كما أضيف إلى النخلة برمتها ، لأن الجذع معظمها . والآخر :
هامش
( 1 ) البيت لسلمة بن الخرشب انظر المفضليات / 40 والمحتسب 2 / 358 ونصبه فيهما :تأويله خيال من سليمى * كما يعتاد ذا الدين الغريم( 2 ) سبق انظر 4 / 302 .
( 3 ) انظر ديوانه / 229 وفيه : « يناشد » بدل : « تنوشد » . واللسان ( نشد ) وفي البيت إشارة إلى أن الممدوح متدين بأحد الأديان السماوية .
المهارق : الصحف ( أعجمية معربة ) .
( 4 ) انظر ديوانه : 30 وفيه : « تنسّيني » بدل « تناساني » .