فالياء مع غير الألف واللام تحذف في الوصل ، فإذا حذفت في الوصل كان القياس أن تحذف في الوقف ، وهي اللغة التي هي أشيع وأفشى ، فإذا دخلت الألف واللام فلا تحذف اللام « 1 » في اللغة التي هي أكثر عند سيبويه .
وأمّا قول من حذف في الوصل والوقف في
الْمُتَعالِ
فإنّ الحجّة في حذفها في الوقف أن سيبويه زعم : « أن من العرب من يحذف هذا في الوقف ، شبّهوه بما ليس فيه ألف ولام ، إذ كانت تذهب الياء في الوصل في التنوين لو لم تكن ألف ولام » « 2 » .
وأمّا حذفهم لها في الوصل ، فلم يكن القياس ، لأنّه لم يضطرّ إلى حذفه شيء ، كما اضطرّ إلى حذف ما لا ألف ولام فيه التقاء الساكنين ، وكره التحريك فيه لتحرّك الياء بالكسر وهي لا تحرّك بضمّة ولا كسرة ، ولكن حذف ذلك من حذف لأنّها في الفواصل ، وما أشبه الفواصل من الكلام التامّ ، تحذف تشبيها بالقوافي ، والقوافي قد كثر حذف ذلك منها . والفواصل وما أشبهها في حكمها فحذفت منها كما حذفت في القوافي .
[ الرعد : 11 ]
قال أحمد : وروى عباس عن خارجة إمالة الواو من أول
والٍ
[ 11 ] ، قال : وكلّهم يفتحها « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، والظاهر أن تكون الياء بدل اللام ، إلا أن يقصد بها لام الكلمة .
( 2 ) الكتاب الباب السابق 2 / 288 .
( 3 ) لم ترد في مكانها في السبعة .