تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

[ الرعد : 17 ]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ : ( ومما توقدون عليه في النار ) [ 17 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : ( توقدون ) بالتاء . وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم بالياء . علي بن نصر عن أبي عمرو ( توقدون ) ويقرأ أيضا :
يُوقِدُونَ
والغالب عليه ( توقدون ) بالتاء « 1 » . من قرأ بالتاء فلما قبله من الخطاب ، وهو قوله :
قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ
[ 16 ] ، ويجوز أن يكون خطابا عامّا ، يراد به الكافّة . كأنّ المعنى : ممّا توقدون عليه أيّها الموقدون زبد مثل زبد الماء الذي يحمله السيل ، فأمّا الزّبد فيذهب جفاء لا ينتفع به كما لا ينتفع الكافر بما يتخذه من الآلهة ، مثل الزبد الذي لا ينتفع به كما ينتفع بما يخلص منه الزبد من الماء والذهب والصّفر والفضّة . ومن قرأ بالياء ، فلأنّ ذكر الغيبة قد تقدّم في قوله :
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
[ 16 ] ، ويجوز أن يراد به جميع الناس ، ويقوّي ذلك قوله :
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ
[ 17 ] ، فكما أن الناس يعمّ المؤمن والكافر ، كذلك الضمير في
يُوقِدُونَ
وقال :
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ
، فجعل الظرف متعلّقا بيوقدون ، لأنّه قد يوقد على ما ليس في النار كقوله :
فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى
هامش
( 1 ) السبعة ص 358 ، 359 .