التاء . وروى حسين عن أبي عمرو : ( وأتبع الذين ظلموا ) رواه هارون عن حسين عنه .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي
فَأَتْبَعَ سَبَباً
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ
،
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
،
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ
مقطوع .
وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
موصولة « 1 » .
أبو زيد : رأيت القوم فأتبعتهم اتباعا : إذا سبقوا فأسرعت نحوهم ، ومروا علي فاتّبعتهم اتّباعا : إذا ذهبت معهم ولم يستتبعوك وتبعتهم أتبعهم تبعا مثل ذلك .
قال أبو علي : تبع فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، يدلّ على ذلك قوله :
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
[ القصص / 42 ] وفي أخرى :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً
[ هود / 60 ] لمّا بني الفعل للمفعول قام أحد المفعولين مقام الفاعل .
فأما اتّبعوا فافتعلوا ، فتعدى إلى مفعول واحد ، كما تعدى فعلوا إليه ، مثل : شويته واشتويته ، وحفرته واحتفرته ، وجرحته واجترحته ، وفي التنزيل :
اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
[ الجاثية / 21 ] وفيه
وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ
[ الأنعام / 60 ] وكذلك : فديته وافتديته ، وهذا كثير . وأما قوله :
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
[ الشعراء / 60 ] فتقديره : فأتبعوهم جنودهم ، فحذف أحد المفعولين كما حذف في قوله :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
[ الكهف / 2 ] ومن قوله :
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
[ الكهف / 93 ] والمعنى : لا يفقهون أحدا قولا ، ولينذر الناس بأسا شديدا ،
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ
[ الأنعام / 51 ] أي : عذابه أو
هامش
( 1 ) السبعة 398 .