كذلك ، ولكنّه يبدل الياء من الهمزة إبدالا محضا ، وهذا كما حكاه سيبويه من أنه سمع بعض العرب يقول : بيس « 1 » ، وقد جاء في الشعر في يومئذ ، يومئذ ، والأوّل « 2 » يدلّان على قول ابن كثير .
[ الرعد : 9 ، 10 ]
قال أحمد : قرأ ابن كثير ( الكبير المتعالي . سواء منكم ) ( الرعد / 9 ، 10 ] ، بياء في الوصل والوقف ، وكذلك قال الحلواني عن أبي معمر « 3 » عن عبد الوارث عن أبي عمرو ، وكذلك أخبرني أبو حاتم الرازي في كتابه إلي عن أبي زيد عن أبي عمرو . الباقون لا يثبتون الياء في وصل ولا وقف « 4 » .
أما إثبات ابن كثير وأبي عمرو الياء في : ( الكبير المتعالي ) فهو في القياس ، وليس ما فيه الألف واللام من هذا ، كما لا ألف ولام فيه من هذا النحو ، نحو : قاض وغاز .
قال سيبويه : إذا لم يكن في موضع تنوين - يعني اسم الفاعل - فإنّ البيان أجود في الوقف ، وذلك قولك : هذا القاضي ، وهذا العمي ، لأنّها ثابتة في الوصل « 5 » يريد أن الياء مع الألف واللام تثبت ولا تحذف ، كما تحذف من اسم الفاعل إذا لم يكن فيه الألف واللام ، نحو هذا قاض ؛ فاعلم .
هامش
( 1 ) . 2 / 255 وقد ضبط بيس عنده بكسر الباء وتسكين الياء ، ضبط قلم .
( 2 ) كذا الأصل .
( 3 ) زاد في السبعة : المنقري .
( 4 ) السبعة ص 358 .
( 5 ) الكتاب 2 / 288 باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف ، وهي الياءات .