تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقولهم : أما البصرة فلا بصرة لك ، فأجري هذا مجرى ما يكون شائعا في الجنس ، وكذلك الغدوة . وقول من قال :
بِالْغَداةِ
أبين .

[ الكهف : 24 ]

قال : وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ( يهديني ربي ) [ الكهف / 24 ] بياء في الوصل . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بغير ياء « 1 » . إثبات الياء حسن لأنها ليست بفواصل فتكون كالقوافي . ومن حذف فلأن الحذف في هذا النحو وإن لم يكن قافية فقد جاء وكثر .

[ الكهف : 26 ]

قال : وكلهم قرأ :
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
[ الكهف / 26 ] بالياء والرفع ، غير ابن عامر فإنه قرأ : ( ولا تشرك ) جزما بالتاء « 2 » .
يُشْرِكُ
بالياء لتقدّم أسماء الغيبة ، وهو قوله :
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ
، والهاء للغيبة ، فكذلك قوله :
وَلا يُشْرِكُ
أي : لا يشرك اللّه في حكمه أحدا . وقراءة ابن عامر : ( ولا تشرك ) أنت أيها الإنسان في حكمه على النهي عن الإشراك في حكمه ، المعنى : أي لا تكن كمن قيل فيه :
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
[ الأعراف / 191 ] ، وقوله :
هامش
فصار هذا شائعا . . . الخ . وهيثم : اسم رجل كان حسن الحداء للإبل ، وقيل : المراد هيثم بن الأشتر . وقال سيبويه : وأما قول الشاعر : لا هيثم . . . فإنه جعله نكرة كأنه قال : لا هيثم من الهيثمين ومثل ذلك : لا بصرة لكم . . . الخ . ( 1 ) السبعة 389 . ( 2 ) السبعة 390 .