تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ الأنعام / 77 ] وإن كان يريد بقوله كسر هذه أنه أمال الفتحة ، فهو مثل قول حمزة . قال : وروى حفص عن عاصم أنه فتحهما جميعا ، فهذا مثل قول ابن كثير ونافع قال : وأما أبو عمرو فروى عنه اليزيدي ( نأى ) مفتوحة الهمزة هاهنا وفي السجدة . قال : وقال عبد الوارث مثله هاهنا . قال : وقال في السجدة بهمزة بعدها ياء ، ( ونأى ) في وزن نعا ، وقال عباس مثل ذلك . قال أبو علي : قد مضى القول في ذلك كله .

[ الاسراء : 90 ]

اختلفوا في ضم التاء والتشديد وفتحها والتخفيف من قوله :
حَتَّى تَفْجُرَ لَنا
[ الإسراء / 90 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ( حتى تفجّر لنا ) بضم التاء وفتح الفاء وتشديد الجيم مع الكسرة . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي
حَتَّى تَفْجُرَ
بفتح التاء وتسكين الفاء وضم الجيم مع التخفيف « 1 » . وجه قول من ثقل : أنهم أرادوا كثرة الانفجار من الينبوع ، وهو وإن كان واحدا فلتكرر الانفجار فيه يحسن أن يثقل كما تقول : ضرب زيد إذا أكثر الضرب ، فيكثر الفعل ، وإن كان فاعله واحدا . ووجه قول الكوفيين :
تَفْجُرَ
، فلأن الينبوع واحد فلا يكون كقوله : ( فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) [ الإسراء / 91 ] لأن فجّرت الأنهار ، مثل : غلّقت الأبواب ، فلذلك اتفق الجميع على التثقيل في ( تفجر ) . وتفجر يصلح للقليل والكثير ، وتضعيف العين إنما يكون
هامش
( 1 ) السبعة 384 ، 385 .