تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الإمالة كثير سائغ ، وهو قول أهل الحجاز . ابن عامر : ناء مثل ناع ، وهذا على القلب ، وتقديره فلع ، ومثل هذا في القلب قولهم راء ، ورأى قال :
وكلّ خليل راءني فهو قائل * من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
« 1 » حمزة والكسائي : نأي بإمالة الفتحتين ، ووجه ذلك أنه أمال فتحة الهمزة لأن الألف منقلبة من الياء التي في النأي ، فأراد أن ينحو نحوها ، وأمال فتحة النون لإمالة الفتحة فتحة الهمزة ، وقد قالوا : رأيت عمادا ، فأمالوا الألف لإمالة الألف ، وكذلك أمالا الفتحة لإمالة الفتحة ، لأنهم قد يجرون الحركة مجرى الحرف في أشياء . ووجه رواية خلّاد عن سليم ( ونأي ) بفتح النون وكسر الهمزة أنه لم يمل الفتحة الأولى لإمالة الفتحة الثانية ، كما لم يميلوا الألف لإمالة الألف في رأيت عمادا . قال : واختلف عن عاصم ، فروى أبو بكر أنه كسر هذه التي في بني إسرائيل ، وفتح الهمزة في السجدة ، إن كان يريد بهذه التي في بني إسرائيل كسر النون من غير أن يميل الفتحة التي في الهمزة فوجهها أن مضارع نأى ينأى على يفعل ، فإذا كان المضارع على يفعل أشبه الماضي ما كان على فعل والعين همزة فكسرها كما كسر شهد ، كما أن من قال : أبي يأبى كان على هذا ، وهذا كقول من قال :
رَأَى
« 2 »
الْقَمَرَ
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزّة ، انظر الكتاب 2 / 130 ، وابن الشجري 2 / 19 واللسان ( رأي ) . ( 2 ) رسمتا في الأصل ( ط ) : ( رأ ) . بدون ألف . و ( رأى ) بكسر الراء وفتح الهمزة هي قراءة عاصم ، وقد سبقت في 3 / 329 .