وكذلك السوء كقوله :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
[ النحل / 27 ] وقوله :
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
[ طه / 22 ] ومن الجدب والخصب قوله :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
فقوله :
فَمِنْ نَفْسِكَ
اي : عقوبة معجلة ، كما أنّ قوله :
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
كذلك .
[ الاسراء : 41 ]
اختلفوا في تشديد الذال وتخفيفها من قوله جل وعز :
لِيَذَّكَّرُوا
[ الإسراء / 41 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر
لِيَذَّكَّرُوا
مشدّدا ، وكذلك في الفرقان [ 50 ] .
وقرأ حمزة والكسائي ( ليذكروا ) وكذلك في الفرقان بالتخفيف « 1 » .
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا
أي : صرّفنا القول فيه كما قال :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ القصص / 51 ] فهذا حجة من قال :
لِيَذَّكَّرُوا
، فالتّذكر هنا أشبه من الذكر ، لأنه كأنه يراد به التدبّر ، وليس التذكّر الذي بعد نسيان ، ولكن كما قال :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ ص / 29 ] ، فإنّما المعنى : ليتدبروه بعقولهم ، وليس المراد ليتذكروه بعد نسيانهم .
ووجه التخفيف أن التخفيف قد جاء في هذا المعنى ، قال :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
[ البقرة / 63 ] فهذا ليس على : لا تنسوا ، ولكن تدبروه يقوي ذلك :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
[ البقرة / 93 ]
هامش
( 1 ) السبعة 380 .