فقرأ نافع وحده : حقيق على أن لا أقول بتشديد الياء ونصبها .
وقرأ الباقون بتخفيف الياء وهي مرسلة « 1 » .
حجة نافع « 2 » في قوله عزّ وجلّ « 3 » : حقيق علي وإيصاله له بعلي * أنّه يسوغ من وجهين :
أحدهما : أنّ « حقّ » الذي هو « 4 » فعل ، قد تعدّى بعلى ، قال :
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا
[ الصافات / 31 ] ، وقال :
فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
[ الإسراء / 16 ] ، فحقيق يتصل بعلى من هذا الوجه .
والوجه « 5 » الآخر : أنّ حقيق بمعنى واجب ، فكما أنّ وجب يتعدى بعلى ، كذلك تعدى
حَقِيقٌ
به إذا أريد به ما أريد بواجب .
وأمّا من قرأ : حقيق على فجاز تعدّيه « 6 » بعلى من الوجهين اللّذين ذكرنا .
وقد قالوا : هو حقيق بكذا ، فيجوز على هذا أن يكون « 7 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 287 وفي العبارة اختلاف يسير والمؤدى واحد .
( 2 ) في ( م ) : نافع وغيره .
( 3 ) « عز وجل » زيادة في ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : تعديته .
( 7 ) في ( ط ) : تكون .