تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أضرب عن ترك طاعة الأوّل ، فكان يجوز أن يطيعه ، وفي جواز ذلك انقلاب المعنى . فوجه قراءة من قرأ : أو أمن ، أنّه جعل أو للإضراب لا على أنّه أبطل الأوّل ، ولكن كقوله « 1 » :
ألم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ
[ السجدة / 1 - 2 ] ، ثم قال :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
[ السجدة / 3 ] ، فجاء هذا ليبصّروا ضلالتهم ، فكأنّ المعنى : أأمنوا هذه الضروب من معاقبتهم ، والأخذ لهم ، وإن شئت جعلته أو التي في قولك : ضربت زيدا أو عمرا ، كأنّك أردت : أفأمنوا إحدى هذه العقوبات ؟ ووجه قراءة من قرأ :
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى
[ الأعراف / 98 ] أنّه أدخل همزة الاستفهام على حرف العطف ، كما دخل في نحو قوله :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ
[ يونس / 51 ] . وقوله :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً
[ البقرة / 100 ] . ومن حجة من قرأ ذلك : أنّه أشبه بما قبله وما بعده ، ألا ترى أنّ قبله :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا
وبعده
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
[ الأعراف / 99 ]
أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ
[ الأعراف / 100 ] ، فكما أنّ هذه الأشياء ، حروف عطف دخل عليها حرف الاستفهام ، كذلك يكون قوله :
أَ وَأَمِنَ
.

[ الأعراف : 105 ]

اختلفوا في تشديد الياء وتخفيفها من قوله جلّ وعزّ : حقيق علي أن لا أقول [ الأعراف / 105 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : كقوله عز وجل .