تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا
[ 67 ] باستفهام . فقرأ « 1 » الكسائيّ
أَ إِذا كُنَّا تُراباً
بهمزتين . وو آباؤنا إننا بنونين من غير استفهام . وقرأ ابن عامر ضد قراءة نافع والكسائي « 2 » في عامّة ذلك ، فكان لا يستفهم بالأول ويستفهم بالثاني ، وهمز « 3 » همزتين في كلّ القرآن إلّا في حرفين ؛ فإنه خالف فيهما هذا الأصل ؛ فقرأ في الواقعة :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا
[ الآية / 47 ] ، جمع بين الاستفهامين . وفي النازعات :
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
[ الآية / 10 ] بالاستفهام ، إذا كنا عظاما * [ الآية / 11 ] بغير استفهام ، وقرأ في النمل غير ذلك : وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا إننا لمخرجون [ الآية / 67 ] كقراءة الكسائي ، ومضى في العنكبوت على الأصل الذي أصّل من ترك الاستفهام في الأول « 4 » . قوله :
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها
[ الأعراف / 80 ]
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ
[ الأعراف / 81 ] . كل واحد من الاستفهامين كلام مستقل لا حاجة بواحد من الكلامين إلى الآخر فيما يستقل به .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « وقرأ » . ( 2 ) في ( ط ) : ضد قراءة الكسائي . ( 3 ) في ( ط ) : ويهمز . ( 4 ) انظر السبعة ص 285 ، 286 ففي النص اختلاف عمّا هنا من حيث بسط المسألة والتقديم والتأخير .