ومحمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير مثله .
وقرأ الباقون :
اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ
الهمزة بين السين والياء ، وكذلك قرأت على قنبل عن ابن كثير :
اسْتَيْأَسُوا
مثل حمزة
وَلا تَيْأَسُوا
[ يوسف / 87 ] .
وكلّهم قرأ في آخرها :
اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
[ 110 ] إلا ما ذكرت عن ابن كثير « 1 » .
قولهم : يئس واستيأس مثل : عجب واستعجب ، وسخر واستسخر ، وفي التنزيل :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
[ الصافات / 14 ] ، وقال أوس « 2 » :
ومستعجب ممّا يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم
ومن قال : استأيس الرسل قلب العين إلى موضع الفاء فصارت استعفل « 3 » ، ولفظه استأيس ، ثم خفّف الهمزة وأبدلها ألفا لسكونها ، وانفتاح ما قبلها فصار مثل راس وفاس ، فإن قلت :
فلم لا يكون
اسْتَيْأَسَ
فأبدل من الياء الألف وإن كانت ساكنة كما قلب قوم نحو : يا تعد ، ويا تزر ، وياتيس ؟ قيل : لو كان كذلك لكان : فلمّا استاأسوا ، فكانت الهمزة التي هي عين مخففة ، فإن خفّفها كانت بين بين كالتي في هاأة . والرواية عن ابن كثير : استأيسوا بالياء والهمزة لا تقلب ياء في هذا النحو
هامش
( 1 ) السبعة : 350 .
( 2 ) سبق في 1 / 352 وانظر المحتسب 2 / 108 .
( 3 ) في الأصل « استفعل » والوجه ما أثبتناه .