تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فالتبوّؤ في نحو هذه الأماكن والمكث فيها قرب إلى اللّه سبحانه ، فهو يشاؤه ويريده . ويقوي النون أن الفعل المعطوف عليه كذلك ، وهو :
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
[ يوسف / 56 ] ، فأما اللام في قوله :
مَكَّنَّا لِيُوسُفَ
[ يوسف / 21 ] ، وفي قوله :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
[ الكهف / 84 ] فيجوز أن يكون على حدّ التي في قوله :
رَدِفَ لَكُمْ
[ النمل / 72 ] و
لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[ يوسف / 43 ] ، يدلّ على ذلك قوله :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
[ الأحقاف / 26 ] ، وقوله :
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ
[ الأنعام / 6 ] . وتكون اللام في قوله :
ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ
على هذا أيضا . وقوله :
يَتَبَوَّأُ
في موضع نصب على الحال تقديره مكّنّاه متبوّئا حيث يشاء ، فأما قوله :
حَيْثُ يَشاءُ
فيحتمل موضعه أمرين ، أحدهما : أن يكون في موضع نصب بأنه ظرف ، والآخر : أن يكون في موضع بأنه مفعول به ، ويدل على جواز هذا الوجه قول الشمّاخ « 1 » :
وحلّأها عن ذي الأراكة عامر * أخو الخضر يرمي حيث تكوى النّواحز

[ يوسف : 62 ]

اختلفوا في النون والتاء من قوله عزّ وجلّ :
وَقالَ لِفِتْيانِهِ
[ يوسف / 62 ] .
هامش
( 1 ) سبق ذكره في هذا الجزء ص 310
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 429 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي