يمكن أن يكون تأويل الآية عليه « 1 » ، لأن من المتأولين من يحكي أنهم لم يعصروا أربع عشرة سنة زيتا ولا عنبا ، فيكون المعنى : تعصرون للخصب الذي أتاكم ، كما كنتم تعصرون أيام الخصب وقبل الجدب الذي دفعتم إليه ، ويكون :
يَعْصِرُونَ
من العصر الذي هو الالتجاء إلى ما تقدّر النجاة به ، قال ابن مقبل « 2 » :
وصاحبي وهوه مستوهل زعل * يحول بين حمار الوحش
« 2 » والعصر أي : يحول بينه وبين الملجأ الذي يقدّر به النجاة .
وقال آخر « 4 » :
في ضريح عليه عبء ثقيل * ولقد كان عصرة المنجود
هامش
( 1 ) انظر الطبري في تفسيره 12 / 232 .
( 2 ) من قصيدة بلغت 78 بيتا في ديوانه ص 96 قال عنها ابن قتيبة في الشعراء 426 : وهي أجود شعره . وهو في المعاني 26 والجمهرة 2 / 354 واللسان ( زعل ) . قوله : صاحبي ، يريد فرسه ، والوهوه من الخيل : النشيط سريع الجري - والمستوهل : الفزع النشيط والزعل :
النشيط الأشر - والعصر : الملجأ .
( 4 ) عجز هذا البيت هو عجز بيت لأبي زبيد الطائي وهو بتمامه :صاديا يستغيث غير مغاث * ولقد كان عصرة المنجودوهو في الطبري 12 / والاقتضاب 390 والمحتسب 1 / 345 والبحر 5 / 315 واللسان ( عصر ) و ( نجد ) - والمنجود : المكروب .