تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
على المخاطبين . لأن الخطاب والغيبة ، إذا اجتمعا غلّب الخطاب على الغيبة ، كما يغلب التذكير على التأنيث .

[ يوسف : 56 ]

وقرأ ابن كثير وحده : يتبوأ منها حيث نشاء [ يوسف / 56 ] بالنون . وقرأ الباقون بالياء « 1 » . قال أبو علي : يتبوأ منها حيث يشاء من قال : حيث يشاء ، فيشاء مسند إلى فعل الغائب ، كما كان
يَتَبَوَّأُ
كذلك . ويقوي ذلك :
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
[ الزمر / 74 ] . وكما أن قوله : حيث نشاء وفق فعل المتبوءين فكذلك قوله :
حَيْثُ يَشاءُ
وفق لقوله :
يَتَبَوَّأُ
في إسناده إلى الغيبة . وأما قراءة ابن كثير حيث نشاء فإنه على أحد وجهين : إما يكون أسند المشيئة إليه ، وهي ليوسف في المعنى ، لأن مشيئته لما كانت بقوّته وإقداره عليها جاز أن ينسب إلى اللّه سبحانه ، وإن كان في المعنى ليوسف ، كما قال :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال / 17 ] ، فأضيف الرمي إلى اللّه سبحانه لما كان بقوته ، وإن كان الرمي للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والآخر : أن يكون الموضع المتبوّأ مواضع نسك وقرب ، أو مواضع يقام فيها الحقّ من أمر بمعروف أو نهي عن منكر ،
هامش
( 1 ) السبعة 349 وقد جاء الكلام عن هذا الحرف متأخرا في الأصل عن : ( وقال لفتيانه ) الآية 62 . ورتبناه حسب تسلسل الآيات .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي