تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقال أبو عبيدة : تعصرون : تنجون . وأنشد للبيد « 1 » :
فبات وأسرى القوم آخر ليلهم * وما كان وقّافا بغير معصّر
قال : والعصر : المنجاة « 2 » ، قال عدي « 3 » :
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
فأما من قال :
يَعْصِرُونَ
بالياء « 4 » ، فإنه جعل الفاعلين الناس ، لأن ذكرهم قد تقدّم هذا الفعل . ومن قال : تعصرون ، وجّه الخطاب إلى المستفتين الذين قالوا : أفتنا في كذا ، وعلى هذا قالوا :
إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ
[ يوسف / 48 ] ، إلا أن الناس أقرب إلى الفعل منهم ويجوز : أن يكون أريد المستفتون وغيرهم ، إلا أنه حمل الكلام
هامش
( 1 ) في الديوان برواية ( بدار معصّر ) والمعصر : الملجأ والحرز ( ديوانه / 68 ) . ( 2 ) مجاز القرآن 1 / 313 . وقد خطأ أبا عبيدة في تفسيره هذا الطبري ، فقال في جامع البيان 12 / 233 : وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب يوجه معنى قوله : ( وفيه يعصرون ) إلى : وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من العصر ، والعصر التي بمعنى المنجاة من قول أبي زبيد البيت . . . الخ . ( 3 ) هو من شواهد سيبويه 1 / 462 والاشتقاق 269 ، والخزانة 3 / 594 والبحر المحيط 5 / 316 . واللسان مادة / عصر / . ( 4 ) في الأصل ( تعصرون ) بالتاء . والوجه ما أثبتناه .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 427 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي