وصّاني العجّاج فيما وصّني ومن ذلك قول الشاعر « 1 » :
ولا يتحشّى الفحل إن أعرضت به * ولا يمنع المرباع منها فصيلها
فحاشا وحشّى بمنزلة : ضاعف وضعّف ، وتحشّى مطاوع حشّ ، وإن لم أسمع فيه حشّى ، فهذا لم يستعمل ما هو مطاوع له ، كما أنّ قولهم : انطلق كذلك ، والمعنى : لا يصير الفحل من عقره في ناحية ، أي : لا يمنعه ذلك من عقره للنحر وإطعام الضيف ، وكذلك : لا يمنع المرباع فصيلها ، أي : لا يمنع المرباع من عقره لها فصيلها إشفاقا عليه ، ولكن يعقرها ، كما يعقر الفحل .
وأما قول أبي عمرو : حاشا فإنه جاء به على التمام ، والأصل ، قال أبو الحسن : ولم أسمعها إلا أنها قد كثرت في القراءة ، فكأنه تمّم لأنه رأى الحذف في هذا النحو قليلا ، ويدلّ على جودة التمام : أنّ « ترى » وإن كانت قد حذفت في بعض المواضع ، فإتمامها جيّد ، فكذلك حاشا .
[ يوسف : 47 ]
اختلفوا في إسكان الهمزة وتحريكها وإسقاطها من قوله تعالى :
دَأَباً
[ يوسف / 47 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ، وحمزة ،
هامش
( 1 ) سبق انظر 1 / 38 .