تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يكون في موضع فتحة لبناء الذي في : لا ريب ، و : لا رجل ، والآخر : أن يكون في موضع نصب . فأما الوجه الذي يكون فيه في موضع فتحه للبناء ، فأن تجعل قوله
لِلْمُجْرِمِينَ
الخبر وتجعل
يَوْمَئِذٍ
متعلقا باللام ، وإن كان قوله :
يَوْمَئِذٍ
متقدّما عليها . والوجه الذي يكون فيه في موضع نصب مثل : لا خيرا من زيد عندك هو أن تجعل
يَوْمَئِذٍ
من صلة
بُشْرى
، فيصير لذلك اسما طويلا ينتصب لطوله في النفي ، كما ينتصب المضاف ، وكذلك في النداء ، ولم يدخله التنوين ، لأنه لم ينصرف ، وامتناع دخول التنوين عليه لذلك ليس مما يمتنع أن تكون الألف في موضع فتح ، وهو نصب ، فأما من زعم أنّ
بُشْرى
اسم لرجل منادى فيحتاج إلى ثبات ذلك بخبر يسكن إليه ، كما أنّ من قال في ولد يعقوب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنهم لم يكونوا أنبياء ، حين أخبر عنهم باللعب ، يحتاج إلى ذلك . ووجه نداء البشرى على الوجهين اللذين قدّمنا ، والمعنى فيه : أن هذا الوقت من أوانك ، ولو كنت ممّن تخاطب نحو : طبت الآن ، ومثل ذلك :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
[ يس / 30 ] . وأما فتح عاصم الراء في
بُشْرى
فحسن لمكان الراء ، وهي تجري مجرى المستعلية ، إذا كانت مفتوحة في منع الإمالة ، وإمالة حمزة والكسائيّ إياها حسنة أيضا ، لأن الراء في هذا النحو لا تمنع الإمالة ، كما لا يمنع في طغى وصغى ، وكما لم تمنع في قولهم : صار مكان كذا . فأما قول نافع محياي ومماتي [ الأنعام / 162 ] ،