مضاف ، والآخر : أن تكون في موضع كسر من حيث كانت بمنزلة حرف الإعراب في : غلامي .
والدليل على استحقاقها لهذا الموضع قولهم : كسرت فيّ ، فلو لا أنّ حرف الإعراب الذي ولي ياء الإضافة في موضع كسر ما كسرت الفاء من فيّ ، فلما كسرت كما كسرت في قولهم : بفيك ، وكما فتحت من قولهم : رأيت فاك ، لما كانت في موضع الفتحة في قولك : رأيت غلامك ، وانضمت في قولك : هذا فوك ، لاتباعه الضمّة المقدرة فيها ، كالتي في قولك : هذا غلامك ، كذلك كسرت في قولهم : كسرت فيّ ، وهذا يدل على أنه ليس يعرب من مكانين : ألا ترى أنها تبعت حركة غير الإعراب في قولك : كسرت فيّ يا هذا ، كما تبعت الإعراب في : رأيت فاك .
ومن قال :
يا بُشْرى هذا غُلامٌ
احتمل وجهين : أحدهما :
أن يكون في موضع ضمّ مثل : يا رجل لاختصاصه بالنداء ، كاختصاص الرجل ونحوه من الأسماء الشائعة به . والآخر : أن يكون في موضع نصب ، وذلك لأنك أشعت النداء ولم تخصصه ، كما فعلت في الوجه الأول ، فصار كقوله :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
[ يس / 30 ] ، فالوجه الأول على أنه
بُشْرى
مختصة بالنداء ، والآخر : أن تنزّله من جملة كلّها مثلها في الشّياع ، إلا أن التنوين لم يلحق بشرى لأنها لا تنصرف .
فأما قوله :
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
[ الفرقان / 22 ] ، فإن حرف الإعراب فيه يحتمل أيضا وجهين : أحدهما : أن