وقد قرأ ناس من غير القرّاء السبعة هذا النحو بقلب الألف ياء ، وإدغامها في ياء الإضافة ، فقالوا : هدي وبشري * ، والقول في ذلك أن ما يضاف إلى الياء يحرّك بالكسر إذا كان الحرف صحيحا نحو : غلامي وداري . فلمّا لم تحتمل الألف الكسرة ؛ قرّبت الألف من الياء بقلبها إليها ، كما كان الحرف يكون مكسورا والألف قريبة من الياء ، فكذلك أبدل كلّ واحد منهما من الآخر في حاري وضاري . وقوله « 1 » :
لنضربن بسيفنا قفيكا فإن قلت : أتقول إن في قولك : هديّ حركة مقدّرة في الياء المنقلبة عن الألف ، كما كانت في غلامي ؟ فالقول : إن الياء لا ينبغي أن تقدر فيها الحركة التي قدّرت في غلامي ، لأن انقلابها إلى الياء فيه دلالة على الكسرة ، فلم يلزم أن تقدّر فيه الحركة ، كما لم تقدّر الحركة له في الألف والياء في رجلان ، ورجلين ، ألا ترى أنّه قال في حرف التثنية غير محرّك ولا منوّن ، فإنّما يريد غير مقدّرة فيه الحركة التي تقدّر في نحو : قال وباع ، ولو قدّرت فيها الحركة للزم أن تقلب الياء من رجلين ، ولا تثبت ياء . فإن قلت : هلّا قلت : إن الحركة في بشري مقدّرة ، وإن كانت الياء قد أبدلت من الألف فيها ، لأن القلب ليس يختص بهذا الموضع ، ألا ترى أنهم يقولون أيضا في الوقف : أفعي وأعشي ، وإذا لم يختص بهذا الموضع ، لم يكن مثل
هامش
فقلت أردفني فقال : مرحبا
( 1 ) من أرجوزة لرجل من حمير ، سبق انظر : 1 / 84 - 416 .