تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث * إلى ذاكما ما غيّبتني غيابيا
جمع غيابة . قال : والجبّ : الركيّة التي لم تطو . وجه قول من أفرد : أن الجبّ لا يخلو من أن يكون له غيابة واحدة ، أو غيابات ، فغيابة المفرد يجوز أن يعنى به الجمع ، كما يعنى به الواحد ، ووجه قول من جمع : أنه يجوز أن تكون له غيابة واحدة فجعل كلّ جزء منه غيابة ، فجمع على ذلك ، كقولهم : شابت مفارقه ، وبعير ذو عثانين ، ويجوز أن يكون للجب عدّة غيابات ، فجمع لذلك ، والدليل على جواز الجمع فيه قوله : إلى ذاكما ما غيّبتني غيابيا فجعل له غيابات مع أن ذا الغيابة واحد ، كذلك الجبّ المذكور في التنزيل ، يجوز أن يكون له غيابات .

[ يوسف : 11 ]

قال : وكلّهم قرأ :
لا تَأْمَنَّا
[ يوسف / 11 ] ، بفتح الميم وإدغام النون الأولى في الثانية والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضمّ اتفاقا « 1 » . وجهه : أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعها السكون ، فمن حيث أشمّوا الحرف الموقوف
هامش
2 / 227 - 228 . والخصائص 2 / 460 وابن الشجري 2 / 317 والإنصاف / 483 . وشواهد الشعر في كتاب سيبويه 129 . ( 1 ) السبعة 345 .