الانفصال ، ألا ترى أن المضاف إلى الظاهر يفصل بينهما في نحو « 1 » :
للّه درّ اليوم من لامها ولا يجوز ذلك في الضمير إذا كان على حرف واحد ، ولا في الحركة . فجعلوا الياء المحذوفة في تقدير الثبات كما جعلوا الحركة كذلك ، ويدل على أن الحركة في تقدير الثبات تحريكهم الساكن الذي قبل الحرف الموقوف عليه بالحركة التي تجب للحرف الموقوف عليه في الإدراج نحو « 2 » :
إذ جدّ النّقر فكذلك تكون الحركة فيمن قرأ :
يا أَبَتِ
، إذا وقف ، وقف بالتاء ، كما أن الحركة إذا كانت ثابتة كالحرف ، وقد جرت الحركة المحذوفة في غير هذا الموضع مجرى المثبتة ، ألا ترى أنهم قالوا : لقضو الرجل ، فكانت الحركة المحذوفة بمنزلة المثبتة وكذلك الحركة ، في قولهم :
رضي وغزي وشقي ، وقد حكي أن قوما يقفون على التاء في الوقف ولا يبدلون منها الهاء . وأنشد أبو الحسن « 3 » :
هامش
( 1 ) عجز بيت لعمرو بن قميئة تقدم ذكره في ص 214 من هذا الجزء .
( 2 ) جزء من بيت تقدم ذكره في 1 / 98 ، 140 ، 349 و 2 / 301 و 4 / 208 .
( 3 ) الأبيات منسوبة إلى سؤر الذّئب كما في اللسان . والحجفة : الترس من جلد الإبل . وقوله : بل جوز تيهاء ، يريد : رب جوز تيهاء .
انظر الخصائص 1 / 304 و 2 / 98 - المحتسب 2 / 92 - المخصص 9 / 7 - 16 / 84 - 96 اللسان مادة ( حجف ) و ( بلل ) .