لا يكون إلا كذلك ، لأن أحدا لا يقول : رأيت مسلماتا ، قال سيبويه « 1 » : من حذف التنوين من نحو :
تخيّرها أخو عانات شهرا « 2 » .
لم يقل : حللت عانات فيفتح إنما يكسر التاء ، وقد ردّوا هذا المحذوف مع التاء ، كما ردّوه مع غير التاء في قولهم : غد وغدو ، وقالوا سما ، في قولهم اسم ، فردّ اللام . حكاه أحمد بن يحيى .
[ يوسف : 7 ]
اختلفوا في التوحيد والجمع من قوله عزّ وجلّ :
آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
[ يوسف / 7 ] .
فقرأ ابن كثير : آية للسائلين واحدة .
وقرأ الباقون :
آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
جماعة « 3 » .
وجه الإفراد أنه جعل شأنه كله آية ، ويقوي ذلك قوله :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
[ المؤمنون / 50 ] ، فأفرد وكلّ واحد منهم على انفراده يجوز أن يقال فيه . آية * فأفرد مع ذلك .
ومن جمع جعل كلّ حال من أحواله آية ، وجمع على
هامش
( 1 ) لم يرد هذا النقل في سيبويه فليتأمل .
( 2 ) صدر بيت للأعشى وعجزه :
ورجّى أولها عاما فعاما انظر ديوانه / 197 واللسان / عون / وفيه : « خيرها » بدل « أولها » .
( 3 ) السبعة 344 .