أكثر ممّا كان يجتمع في : لمن ما ، ولم يحذف منها شيء ، وذلك قوله :
عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ
[ هود / 48 ] ، فإذا لم يحذف شيء من هذا ، فأن لا يحذف ثمّ أجدر .
وقد روي أنّه قد قرئ :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا
منوّنا ، كما قال :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
[ الفجر / 19 ] ، فوصف بالمصدر ، فإن قال : إنّ لما فيمن ثقّل إنّما هي لمّا هذه وقف عليها بالألف ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، فذلك ممّا يجوز في الشعر ، ووجه الإشكال فيه أبين من هذا الوجه .
وحكي عن الكسائيّ . أنه قال : لا أعرف وجه التثقيل في لمّا . ولم يبعد في ما قال ، ولو خفّف مخفّف إن * ورفع كلّا بعدها ، لجاز تثقيل لما * مع ذلك ، على أن يكون المعنى : ما كلّ : إلّا ليوفّينّهم ، فيكون ذلك كقوله :
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الزخرف / 35 ] ، لكان ذلك أبين من النصب في كلّ والتثقيل للمّا ، وينبغي أن يقدّر المضاف إليه كلّ نكرة ، ليحسن وصفه بالنكرة ، ولا يقدّر إضافته إلى معرفة فيمتنع أن يكون لمّا وصفا له ، ولا يجوز أن يكون حالا لأنه لا شيء في الكلام عاملا في الحال .
[ هود : 123 ]
قرأ نافع وعاصم في رواية حفص :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
[ هود / 123 ] بضم الياء .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : يرجع * بفتح الياء « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة 340 .