تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مشكلة ، وذلك أنّ إن * إذا نصب بها وإن كانت مخفّفة ، كانت بمنزلتها مثقّلة ، ولما * إذا شدّدت كانت بمنزلة إلّا . وكذلك قراءة من شدّد
لَمَّا
وثقّل
إِنَّ
مشكلة ، وهي قراءة حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم ، وذلك أنّ إن إذا ثقّلت وإذا خففت ونصبت ، فهي في معنى الثقيلة ، فكما لا يحسن : إنّ زيدا إلا منطلق ، فكذلك لا يحسن تثقيل إن وتثقيل لما ، فأمّا مجيء لما في قولهم : نشدتك اللّه لما فعلت ، وإلّا فعلت ، فقال الخليل : الوجه : لتفعلنّ ، كما تقول : أقسمت عليك ، لتفعلنّ ، وأما دخول إلا ، ولما ، فلأن المعنى الطلب ، فكأنه أراد : ما أسألك إلا فعل كذا ، فلم يذكر حرف النفي في اللفظ ، وإن كان مرادا ، كما كان مرادا في : قولهم : « أهرّ ذا ناب « 1 » » أي ما أهرّه إلا شرّ ، وليس في الآية معنى نفي ولا طلب . فإن قال قائل : يكون المعنى : لمن ما ، فأدغم النون في الميم بعد ما قلبها ميما ؛ فإن ذلك لا يسوغ ، ألا ترى أن الحرف المدغم إذا كان قبله ساكن نحو : قرم مالك ، لم يقو الإدغام فيه على أن يحرّك الساكن الذي قبل الحرف المدغم ، فإذا لم يجز ذلك فيه ، وكان تغييرا أسهل الحذف ؛ فأن لا يجوز الحذف الذي هو أذهب في باب التغيير من تحريك الساكن أجدر . على أنّ في هذه السورة ميمات اجتمعت في الإدغام ،
هامش
( 1 ) مثل عربي - تمامه : « شر أهرّ ذا ناب » انظر الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني 2 / 48 والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري 2 / 130 .