والنصب ، كما قبح [ ] « 1 » إن العاطف فيهما مثله في الجار ، وليس العامل نفس الرافع والناصب ، كما أن العامل فيما بعد حرف العطف ليس الجارّ ، إنّما يشركه فيه العاطف ، وقد جاء ذلك في الشعر . قال ابن أحمر « 2 » :
أبو حنش يؤرّقنا وطلق * وعبّاد وآونة أثالا
ففصل بالظرف في العطف على الرافع ، وقال الأعشى « 3 » :
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة غير واضحة بسبب كشط الكتابة بالتصاق الحبر بسبب الرطوبة ولعلها : « أن يكون » .
( 2 ) سبق في 1 / 233 وهو من قصيدة يذكر فيها جماعة من قومه لحقوا بالشام فصار يراهم في النوم إذا أتى الليل - وهو بالإضافة إلى ما ذكر في أمالي ابن الشجري 1 / 126 - 128 - 2 / 92 - 93 والخصائص 2 / 378 والإنصاف / 354 . وقوله : أثالا ، ترخيم : أثالة فحذف تاء التأنيث ، وهي مرفوعة معطوفة على أبو حنش ، وأبقى فتحة اللام وجاء بعدها بألف الإطلاق .
( 3 ) البيت في الديوان برواية ( أردية الخمس ) والعصب : ضرب من البرود ، ونغل الأديم : فسد في الدباغ - ونغل وجه الأرض إذا تهشم من الجدوبة - وهذا البيت من قصيدة يمدح فيها سلامة ذا فائش انظر ديوانه / 233 وشرح أبيات المغني 2 / 163 - 164 والخصائص 2 / 395 والمقرب 1 / 235 واللسان ( نغل ) .
قال ابن جني : أراد : تراها يوما كمثل أردية العصب ، وأديمها يوما آخر نغلا ، ففصل بالظرف بين حرف العطف والمعطوف به على المنصوب من قبله وهو ( ها ) من : تراها ، وهذا أسهل من قراءة من قرأ : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) إذا جعلت ( يعقوب ) في موضع جر ، وعليه تلقاه القوم من أنه مجرور الموضع . وإنما كانت الآية أصعب مأخذا