إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا وبقراءة من قرأ : وحورا عينا [ الواقعة / 22 ] بعد :
يطاف عليهم بكذا ، ومثله « 1 » :
فلسنا بالجبال ولا الحديدا والثالث : أن تحمله على فعل مضمر ، كأنه : فبشّرناها بإسحاق ، ووهبنا له يعقوب ، فأمّا الأوّل فقد نصّ سيبويه على قبح مثله نحو : مررت بزيد أول من أمس ، وأمس عمرو ، وكذلك قال أبو الحسن : قال : لو قلت : مررت بزيد اليوم ، وأمس عمرو ؛ لم يحسن ، فأما الحمل على الموضع على حدّ :
مررت بزيد وعمرا ، فالفصل فيه أيضا قبيح ، كما قبح الحمل على الجر ، وغير الجر في هذا في القياس مثل الجر في القبح ، وذلك أن الفعل يصل بحرف العطف ، وحرف العطف هو الذي يشرك في الفعل ، وبه يصل الفعل إلى المفعول به ، كما يصل بحرف الجر ، ولو قال : مررت بزيد قائما ، فجعل الحال من المجرور ، لم يجز التقديم عند سيبويه ، لأن الجارّ هو الموصل للفعل ، فكما قبح التقديم عنده لضعف الجارّ والعامل ، كذلك الحرف العاطف مثل الجار في أنه يشرك في الفعل ، كما يوصل الجارّ الفعل ، وليس نفس الفعل العامل في الموضعين جميعا ، وإذا كان كذلك قبح الفصل بالظرف في العطف على الموضع ، وقبح أيضا الفصل في حروف الرفع
هامش
( 1 ) عجز بيت لعقيبة الأسدي سبق انظر 284 وسيأتي في ص 450 .