[ العنكبوت / 24 ] ، وحجّة من قال :
نُنَجِّي
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ فصّلت / 18 ] ، وكلاهما حسن ، قال الشاعر « 1 » :
ونجّى ابن هند سابح ذو علالة * أجشّ هزيم والرماح دواني
أبو بكر عن عاصم ونجعل الرجس [ يونس / 100 ] بالنون ، وروى حفص عن عاصم بالياء ، وكذلك الباقون « 2 » .
[ يونس : 100 ]
حجة من قال :
يَجْعَلُ
بالياء قوله :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
[ الأنعام / 125 ] ، وقد تقدم ذكر اسم اللّه في قوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ يونس / 100 ] ، والنون في هذا النحو مثل الياء ، وقد تقدم ذكر ذلك .
فأما قوله :
الرِّجْسَ
فقال أبو عبيدة : الرّجز : العذاب « 3 » .
قال : والرجز والرجس واحد ، والدّلالة على أن الرّجز العذاب .
قوله :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ
[ الأعراف / 134 ] وقوله :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ
[ الأعراف / 135 ] ، ومنه :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
[ البقرة / 59 ] ، وقال : والرجز فاهجر [ المدثر / 5 ] ، وكأن المعنى - واللّه
هامش
( 1 ) البيت للنجاشي الحارثي قيس بن عمرو من قصيدة له في الوحشيات ص 113 - 114 . برواية : « ابن حرب » بدل « ابن هند » وانظر اللسان ( جشش ) . والفرس الأجش : الغليظ الصهيل .
( 2 ) السبعة ص 330 .
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 41 .