أصاح الذي لو أنّ ما بي من الهوى * به لم أرعه لا يعزّي وينظره
وكقول الفرزدق « 1 » :
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت
[ يونس : 90 ]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله :
آمَنْتُ أَنَّهُ
[ يونس / 90 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر :
أَنَّهُ
بفتح الألف .
وقرأ حمزة والكسائيّ : آمنت إنه بكسر الألف « 2 » .
قال أبو علي : من قال : آمنت أنّه فلأنّ هذا الفعل يصل بحرف الجر ، في نحو
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة / 3 ] ، و
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
[ النساء / 51 ] ، فلما حذف الحرف وصل الفعل إلى أنّ ، فصار في موضع نصب أو خفض على الخلاف في ذلك .
ومن قال : آمنت إنه حمله على القول المضمر ، كأنه .
آمنت فقلت : إنه . وإضمار القول في هذا النحو كثير ، ولإضمار القول من المزية هنا ، أن قلت : إنه لا إله إلا اللّه في المعنى
هامش
( 1 ) انظر ديوانه 1 / 139 ، وهو في المعاني الكبير 2 / 1265 ، وشرح أبيات المغني الشاهد رقم 669 - 761 والإنصاف / 667 وابن يعيش في المفصل 2 / 67 . ولم يشيموا : لم يغمدوا سيوفهم حتى كثرت القتلى بها .
( 2 ) السبعة 330 .