تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأمّا من قال : يهدي بكسر الياء ، فإنه يفتعل وأتبع الياء ما بعدها من الكسر . فإن قلت : إنّ الياء التي للمضارعة لا تكسر ، ألا ترى أن من قال : تعلم ، لم يقل : يعلم . قيل : لم تكسر الياء في يهدّي من حيث كسرت النون من نعلم والتاء في تعلم « 1 » ، ولا كما كسرت حروف المضارعة فيما لحقت أوله همزة الوصل ، ولا ما كان ينبغي أن تلحقه همزة الوصل نحو : تتغافل ، ولكن لمعنى آخر ، كما لم تكسر الياء في ييجل من حيث كسرت التاء في تعلم ، ولو كسرت في ييجل من حيث كسرت النون في نعلم ، لم تكسر في ييجل لأن من يقول نعلم : لا يقول : يعلم ، ولكن كسرت الياء من « 2 » ييجل ، لتنقلب الواو ياء ، فكذلك كسرت في قوله :
يَهْدِي
للاتباع ، لا من حيث كسر : أنت تهتدي ، وأنت تعلم ، كما كسرت في ييجل لتنقلب الواو إلى الياء . وقد كسروا الياء في ييبا ، فقالوا : أنت تيبا وهو ييبا ، فحرّكوا « 3 » بالكسر ، والحركة في أنت تيبا ، والكسرة فيه من حيث كسر أنت تعلم ، وذلك أنّ المضارع لمّا كان على وزن يفعل نزّل الماضي كأنّه على فعل ، فقالوا : أنت تيبا ، كما قالوا :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من حيث كسرت النون والتاء في نعلم وتعلم . ( 2 ) في ( ط ) : في . ( 3 ) في ( ط ) : فحركوا الياء .