في تحريك الهاء ، فمن قال : يهدي * ألقى حركة الحرف المدغم وهي الفتحة على الهاء ، كما ألقاها على ما قبل المدغم في : معدّ وممدّ ، وفي عدّ وفرّ وعضّ ، ألا ترى أن الفاءات متحركة بحركة العينات ، وكذلك يهدي * ، لأنها في كلمة كما أن ممدّ ونحوه في كلمة ، فمن « 1 » قال :
يَهْدِي
فحرّك الهاء بالكسر ، فلأن الكلمة عنده أشبهت « 2 » المنفصلة ، نحو : ضربّ بكر ، فإذا أشبهت « 3 » المنفصلة ، بدلالة الإظهار في نحو : اقتتلوا ، لم تلق الحركة على ما قبل المدغم ، كما أن المنفصل من نحو : قرم مالك « 4 » ، واسم موسى ، لا يلقى على الساكن منه حركة المدغم ، فلمّا لم يجز إلقاء الحركة على الساكن ترك الهاء « 5 » على سكونها ، فالتقت مع الحرف المدغم وهما ساكنان فحرّك الأول من الساكنين بالكسر لالتقاء الساكنين .
فإن قلت : فقد قالوا : عبشمس ، فألقوا حركة المدغم في المنفصل على الأول منهما ، وأجري المنفصل مجرى المتصل .
فذلك إنّما جاء في هذا الحرف وحده ، ولم يعلم « 6 » غيره ، وشذّ ذلك ، لأن الأعلام قد جاء فيها ، وجاز ما لم يجز
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ومن .
( 2 ) في ( ط ) : تشبه عنده .
( 3 ) في ( ط ) : وإذا أشبه .
( 4 ) في ( م ) : قرم موسى .
( 5 ) في ( ط ) : تركت الهاء .
( 6 ) في ( ط ) : نعلم غيره . وجاء عن هامش ( ط ) : بلغت .