يَسْتَطِيعُونَ
[ النحل / 73 ] ، وكما قال :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
[ الأعراف / 194 ] .
وإنّما هي موات ، ألا ترى أنّه قال :
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها . .
[ الأعراف / 194 - 195 ] .
وكذلك قوله :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
[ فاطر / 14 ] فأجري عليها « 1 » اللفظ بحسب « 2 »
ما أجري على من يعلم فإلا * على هذا بمنزلة
حتى ، كأنه قال « 3 » : أم من لا يهتدي حتّى يهدى ، أي « 4 » : أم من لا يعلم حتى يعلّم ، ومن لا يستدلّ على شيء حتى يدلّ عليه ، وإن كان لو دلّ أو أعلم لم يعلم ولم يستدلّ .
وقراءة حمزة والكسائي : أم من لا يهدي فإن المعنى فيه : أم من لا يهدي غيره ، لكن « 5 » يهدى ، أي : لا يعلم شيئا ولا يعرفه ، لكن « 5 » يهدى ، أي : لا هداية له ، ولو هدي أيضا لم يهتد ، إلا أن اللفظ جرى عليه ، كما ذكرناه فيما تقدم .
فأمّا يهدّي ويهدّي ويهدي وتهدي ، فمعانيها كلها : يفتعل ، وإن اختلفت ألفاظها ، فالجميع أدغموا التاء في الدال لمقاربتها لها . ألا ترى أن التاء والدال والطاء من حيّز واحد . واختلفوا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عليه .
( 2 ) في ( ط ) : على حسب .
( 3 ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : ولكن .