وروى ورش عن نافع : يهدي * بفتح الهاء مثل ابن كثير .
وقرأ حمزة والكسائي : يهدي * ساكنة الهاء خفيفة الدال .
وقرأ عاصم في رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم : يهدي * مكسورة الياء والهاء ، مشدّدة الدال .
وروى حفص عن عاصم والكسائي عن أبي بكر عنه ، وحسين عن أبي بكر عنه « 1 » : يهدي * بفتح الياء وكسر الهاء « 2 » .
قال أبو علي : من قرأ : لا يهدي * فقد نسبهم إلى غاية الذهاب عن الحقّ والزّيغ عنه في معادلتهم الآلهة بالقديم سبحانه ، ألا ترى أن المعنى : أفمن يهدي غيره إلى طريق التوحيد والحقّ أحقّ أن يتّبع ، أم من لا يهتدي هو ، إلّا أن يهدى ؟ والمعنى : أفمن يهدي غيره ، فحذف المفعول الثابت في نحو قوله :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
[ البقرة / 213 ] .
فإن قلت : إن هذه التي اتخذوها لا تهتدي ، وإن هديت ، لأنّها موات من حجارة وأوثان ونحو ذلك .
قيل : إنّه كذلك ، ولكنّ الكلام نزّل على أنّها إن هديت اهتدت ، وإن لم تكن في الحقيقة كذلك ، لأنهم لما اتخذوها آلهة عبّر عنها كما يعبّر عن الذي تجب له العبادة ، ألا ترى أنه من قال :
ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا
هامش
( 1 ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) السبعة 326 .