حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
واحدة وفي آخر السورة [ 96 ] كذلك .
وقرأ نافع وابن عامر : الحرفين كلمات * جماعة « 1 » .
قال أبو علي : من قرأ :
كَلِمَةُ رَبِّكَ
على الإفراد احتمل وجهين : يجوز أن يكون جعل ما أوعد به الفاسقون كلمة ، وإن كانت في الحقيقة كلما ، لأنّهم قد يسمّون القصيدة والخطبة كلمة ، وكذلك سمّي ما توعّد به الفاسقون من نحو قوله سبحانه « 2 » :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ
،
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ
[ الحج / 22 ] كلمة ، كما أنّ قوله :
وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا [ الأعراف / 137 ] يعني به « 3 » :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
إلى قوله :
يَحْذَرُونَ
[ القصص / 5 ] كلمة .
ويجوز أن يكون كلمة ربك التي يراد به « 4 » الجنس ، وقد أوقعت على بعض الجنس ، كما أوقع الجنس على بعضه في قوله سبحانه « 5 » :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
[ الصافات / 138 ] ، وقول « 6 » بعض الهذليين « 7 » :
هامش
( 1 ) السبعة 326 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : « يعنى به » بالبناء للمفعول .
( 4 ) في ( ط ) : بها .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : وقال .
( 7 ) عجز بيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب من قصيدة ترثي بها أخاها عمرا وقبله :