ودليله قوله :
فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ
[ الإسراء / 71 ] ، وقوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ
[ الإسراء / 14 ] ، وقوله :
وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[ الزخرف / 80 ] ، وقوله :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف / 49 ] ، فإنّما يتلون ذكر ما كانوا قدّموه من صالح أعمالهم وسيّئها مما أحصاه اللّه ونسوه ، فيكون : تتلو : تتبع . من قولهم : تلا بعد الفريضة : إذا أتبعها النفل .
قال « 1 » :
على ظهر عاديّ كأنّ أرومه * رجال يتلوّن الصّلاة قيام
فيكون المعنى في « 2 » : تتلو كل نفس : تتبع كلّ نفس ما أسلفت من حسنة وسيّئة ، فمن أحسن جوزي بالحسنات ، ومن أساء جوزي به ، فيكون على هذا في المعنى كمن قرأ :
تَبْلُوا
بالباء .
[ يونس : 33 ]
اختلفوا في قوله سبحانه « 3 » : [ حقت كلمة ربك [ يونس / 33 ] في الجمع والتوحيد .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ :
هامش
( 1 ) البيت للبعيث . الأروم بفتح الهمزة : أصل الشجرة والقرن . وبضمها جمع إرم ، وهي حجارة تنصب علما في المفازة . وتلّى فلان صلاته المكتوبة بالتطوع ، أي : أتبعها .
انظر تهذيب اللغة للأزهري 14 / 252 ، 318 واللسان ( تلا ) .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .