تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وإذا كان هذا الحرف على هذا ، فالداري في وصف القديم لا يسوغ ، فأما قول الراجز « 1 » : لا همّ لا أدري وأنت الداري فلا يكون حجة في جواز ذلك لأمرين : أحدهما : أنه لما تقدم لا أدري ، استجاز أن يذكر الداري بعد ما « 2 » تقدم لا أدري ، كما جاء :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
[ البقرة / 194 ] ونحو ذلك ، ولو لم يتقدم ذكر الاعتداء ، لم يحسن في الابتداء الأمر بالاعتداء ، وكذلك
إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا ، فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ
[ هود / 38 ] ، وقوله سبحانه « 3 » :
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ البقرة / 14 ] . والأمر الآخر : أن العرب « 4 » ربّما ذكروا أشياء لا مساغ لجوازها كقوله « 5 » :
لا همّ إن كنت الذي بعهدي * ولم تغيّرك الأمور بعدي
وقول الآخر « 6 » : لو خافك اللّه عليه حرّمه
هامش
( 1 ) وهو العجاج ، وقد سبق انظر 1 / 260 . ( 2 ) في ( ط ) : بعده لتقدم . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : الأعراب . ( 5 ) سبق انظر 1 / 261 . ( 6 ) لسالم بن دارة ، سبق 1 / 261 .