[ يونس : 5 ]
قال : وقرأ ابن كثير وحده « 1 » : ضئاء والقمر نورا [ يونس / 5 ] بهمزتين في كلّ القرآن ، الهمزة الأولى قبل الألف ، والثانية بعدها ، كذلك قرأت على قنبل ، وهو غلط .
وقرأ الباقون بهمزة واحدة في كلّ القرآن .
وكان أصحاب البزّي ، وابن فليح ينكرون هذا ، ويقرءون مثل قراءة الناس
ضِياءً
.
وأخبرني الخزاعيّ عن عبد الوهاب بن فليح عن أصحابه عن ابن كثير :
ضِياءً
بهمزة بعد الألف في كلّ القرآن ، ولا يعرفون الأخرى « 2 » .
قال أبو علي : الضياء لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون جمع ضوء ، كسوط ، وسياط وحوض ، وحياض ، أو مصدر ضاء يضوء ضياء ، كقولك : عاذ عياذا ، وقام قياما وعاد عيادة « 3 » وعلى أيّ الوجهين حملته ، فالمضاف محذوف .
المعنى : جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور .
أو يكون : جعلا « 4 » النور والضياء لكثرة ذلك منهما .
فأمّا الهمزة في موضع العين من ضياء ، فيكون على القلب ، كأنه قدّم اللام التي هي همزة إلى موضع العين ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) : « وحده » .
( 2 ) السبعة ص 323 .
( 3 ) في ( ط ) : عاذ عياذة ، بالذال المعجمة وهو تصحيف .
( 4 ) أي جعل الشمس والقمر . فالنور : المفعول الثاني .