وأخّرت « 1 » العين التي هي واو إلى موضع اللام ، فلما وقعت طرفا بعد ألف زائدة ، انقلبت همزة ، كما انقلبت في : شقاء وغلاء . وهذا إذا قدّرته جمعا كان أسوغ ، ألا ترى أنهم قالوا :
قوس وقسيّ ، فصحّحوا الواحد ، وقلبوا في الجميع .
وإذا قدّرته مصدرا كان أبعد ، لأن المصدر يجري على فعله في الصحّة والاعتلال ، والقلب ضرب من الاعتلال ، فإذا لم يكن في الفعل لم ينبغ أن يكون في المصدر أيضا ، ألا ترى أنّهم قالوا « 2 » : لاوذ لواذا ، وبايع بياعا ، فصحّحوهما في المصدر لصحتهما في الفعل ، وقالوا : قام قياما ؛ فأعلّوه ونحوه لاعتلاله في الفعل .
[ يونس : 16 ]
اختلفوا في فتح الراء وكسرها من قوله جل وعز « 3 » :
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
[ يونس / 16 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص ونافع
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
بفتح الراء ، والألف .
وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر « 4 » وحمزة والكسائي : ولا أدريكم به بكسر الراء وبألف « 5 » .
قال أبو علي قوله « 6 » :
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
حكى سيبويه :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وأخر .
( 2 ) في ( ط ) : قد قالوا .
( 3 ) في ( ط ) : تعالى .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : وبالألف . وفي السبعة ص 324 بكسر الراء فقط .
( 6 ) سقطت من ( م ) .