بالتاء ، فلقوله : قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما تشركون .
ومن قرأ بالياء احتمل وجهين :
أحدهما على : قل ، كأنه قيل له « 1 » : قل أنت : سبحانه وتعالى عما يشركون .
والوجه الآخر : على أنه « 2 » يكون هو سبحانه نزّه نفسه عما افتروه فقال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
.
ومن قرأ في النّحل : سبحانه وتعالى عما تشركون [ الآية / 1 ] ، فعلى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمر بأن يخاطبهم بذلك كأنّه :
قل لهم : تعالى عمّا تشركون .
ومن قرأ هذا بالياء ، فعلى أنه نزّه نفسه فقال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
، وفي النمل : من قرأ آلله خير أم ما تشركون [ 59 ] فهو على « 3 » : قل لهم : آلله خير أم ما تشركون ؟ فهذا بالتاء لأنهم مخاطبون . ومن قرأ بالياء لم يصرف الخطاب إليهم ، فقيل : آلله خير أم ما يشركون على وجه التبكيت والتقريع لهم ، كما قالوا . السعادة أحبّ إليك أم الشقاء ! ؟ وعلى هذا النحو يحمل هذا الضرب .
[ يونس : 22 ]
اختلفوا في قوله [ عزّ وجلّ ] « 4 » :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) : « له » .
( 2 ) في ( ط ) : أن
( 3 ) في ( ط ) : فعلى .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .