تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فأمّا الهمز « 1 » في
أَدْراكُمْ
على ما يروى عن الحسن ، فلا وجه له لأن الدّرء الدفع ، على ما جاء في قوله سبحانه « 2 » :
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ
[ آل عمران / 168 ] ، وقوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
[ البقرة / 72 ] ، وما روي من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشّبهات « 3 » » . وقولهم لما طعن « 4 » من الجبل فاندفع عن سائر الصفيحة : درء ودروء « 5 » ، وقال : وترمي دروء دونه بالأجادل « 6 » فأما ما حكي من الهمز في الدّريئة للجمل الذي يختل به الوحش ، فمن همز جعله من صفة يليق وصفه بها ، وقال « 7 » : إنه يدفع به نحو الوحش ، ولا يستقيم هذا المعنى في الآية .
هامش
( 1 ) في ( م ) : الهمزة . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) قال العجلوني في الكشف 1 / 71 : رواه الحارثي في مسند أبي حنيفة عن ابن عباس مرفوعا ، قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : وفي سنده من لا يعرف . وقال أيضا في تخريج أحاديث مسند الفردوس : اشتهر على الألسنة والمعروف في كتب الحديث أنه من قول عمر بن الخطاب بغير لفظه . انتهى . وأخرجه الترمذي في الحدود رقم 1424 عن عائشة بلفظ : ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم . . . إلى آخر الحديث . وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي ضعيف . ( 4 ) في ( ط ) : ظعن . وفي اللسان ( طعن ) عن الأزهري : طعن غصن من أغصان هذه الشجرة في دار فلان : إذا مال فيها شاخصا . . ( 5 ) في اللسان ( درء ) : الدرء : نادر يندر من الجبل وجمعه دروء . ( 6 ) لم نعثر على قائله . والأجادل : الصقور مفرده أجدل . ( 7 ) في ( ط ) : وذاك .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 262 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي