فأمّا الهمز « 1 » في
أَدْراكُمْ
على ما يروى عن الحسن ، فلا وجه له لأن الدّرء الدفع ، على ما جاء في قوله سبحانه « 2 » :
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ
[ آل عمران / 168 ] ، وقوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
[ البقرة / 72 ] ، وما
روي من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشّبهات « 3 » » .
وقولهم لما طعن « 4 » من الجبل فاندفع عن سائر الصفيحة : درء ودروء « 5 » ، وقال :
وترمي دروء دونه بالأجادل « 6 » فأما ما حكي من الهمز في الدّريئة للجمل الذي يختل به الوحش ، فمن همز جعله من صفة يليق وصفه بها ، وقال « 7 » :
إنه يدفع به نحو الوحش ، ولا يستقيم هذا المعنى في الآية .
هامش
( 1 ) في ( م ) : الهمزة .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) قال العجلوني في الكشف 1 / 71 : رواه الحارثي في مسند أبي حنيفة عن ابن عباس مرفوعا ، قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : وفي سنده من لا يعرف . وقال أيضا في تخريج أحاديث مسند الفردوس : اشتهر على الألسنة والمعروف في كتب الحديث أنه من قول عمر بن الخطاب بغير لفظه . انتهى . وأخرجه الترمذي في الحدود رقم 1424 عن عائشة بلفظ :
ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم . . . إلى آخر الحديث . وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي ضعيف .
( 4 ) في ( ط ) : ظعن . وفي اللسان ( طعن ) عن الأزهري : طعن غصن من أغصان هذه الشجرة في دار فلان : إذا مال فيها شاخصا . .
( 5 ) في اللسان ( درء ) : الدرء : نادر يندر من الجبل وجمعه دروء .
( 6 ) لم نعثر على قائله . والأجادل : الصقور مفرده أجدل .
( 7 ) في ( ط ) : وذاك .