دريته ، ودريت به ، قال : والأكثر في الاستعمال بالباء ، ويبيّن ما قاله من ذلك قوله سبحانه « 1 » :
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
، ولو جاء « 2 » على اللغة الأخرى لكان : ولا أدراكموه ، وقالوا : الدّرية ، فجاء على فعلة ، كما قالوا : الشّعرة ، والدّرية ، والفطنة ، وهي مصادر يراد بها ضروب من العلم .
وجاء هذا البناء في غير هذا النحو كقولهم : الردّة قال :
قليل ردّتي إلا أمامي « 3 » فأمّا الدراية فكالهداية والدّلالة ، وكأن الدراية التأنّي والتعمّل لعلم الشيء ، وعلى هذا المعنى ما تصرّف « 4 » ، ومن هذه الكلمة أنشد أبو زيد :
فإنّ غزالك الذي كنت تدّري * إذا شئت ليث خادر بين أشبل
« 5 » قال أبو زيد : تدّري : تختل « 6 » ، ومنه الدّريّة في قول أكثر الناس في الحجل الذي يستتر به الصائد من الوحش ، كأنه يختل به ، فيأتي الوحش من حيث لا تعلم .
وقالوا : داريت الرجل : إذا لا ينته وختلته .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : ولو كان .
( 3 ) في ( ط ) : إني قليل ردتي ، ولم نعثر على قائل البيت ولا تتمته .
( 4 ) في ( م ) : « تصرف » بإسقاط ما .
( 5 ) البيت لمطير بن الأشيم الأسدي - جاهلي .
( 6 ) النوادر 182 ( ط . الفاتح ) .