تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
تسند إلى فاعليها مما لا يدخل على المبتدأ . فأما ما يجيء في الشعر من كاد أن يفعل وعسى يفعل ، فليس به اعتداد لأن هذه الأشياء التي تجيء في الضرورة غير مأخوذ بها في حال السعة ، ألا ترى أنهم قالوا : إوزّ ، ومودّ ، فجعلوا الأصل الإدغام ولم يقدّروا نقل الحركة فيها إلى ما قبلها ، وإنما وقعت في أول أحوالها مدغمة ، فدلّك هذا أنّ الإظهار في هذا النحو في الشعر لا اعتداد به ، وكلّ ما أشبهه فهو على هذا الحكم ، وإضمار القصة أو الحديث فيها قول سيبويه . والوجه الثاني في « 1 » فاعل كاد أن يضمّنه ذكرا مما تقدّم لمّا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » والمهاجرون والأنصار قبيلا واحدا وفريقا جاز أن يضمر في كاد ما دل عليه مما تقدم « 3 » ذكره من القبيل ، والحزب ، والفريق ، ونحو ذلك من الأسماء المفردة الدالة على الجمع ، وقال : منهم ، فحمله على المعنى كقوله [ سبحانه ] « 4 » :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
ثم قال :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ المائدة / 69 ] فكذلك فاعل كاد على هذا الوجه . والثالث في « 5 » فاعل كاد : أن يكون فاعلها القلوب ، كأنه : من بعد ما كاد قلوب فريق منهم تزيغ ، ولكنه قدم تزيغ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : ما تقدم . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : من .